تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزان في احكام تجويد القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

3 - مد الصلة الصغرى :

تعريفه : هو هاء الضمير التي يكني بها عن المفرد المذكر الغائب أي ( هاء الكناية ) إذا كانت « مضمومة » أو « مكسورة » ووقعت بين حرفين متحركين ( ما قبلها وما بعدها ) ولم يكن ما بعدها « همزة » - ولم تكن هذه الهاء ( أعنى هاء الضمير ، أو هاء الكناية ) موقوفا عليها . ولكي نوضح هذا التعريف ونبسط ما جاء به نقول : مد الصلة يتم تطبيقه علي هاء المفرد المذكر الغائب التي نلحقها بنهاية بعض الكلمات نحو الهاء في قولنا : 1 - ( عنده ) ، 2 - ( أمه ) ، 3 - ( أبيه ) ، 4 - ( به ) وهي هاء غير ممدودة وإنما هي أصلا مبنية على الضم كما في المثالين السابقين ( 1 ، 2 ) إلا إذا سبقها كسر أو ياء ساكنة فإنها تبنى على الكسر « 1 » كما في المثالين : 3 ، 4 . ويتحقق مد الصلة بإشباع حركة تلك الهاء « المضمومة » أو « المكسورة » مقدار حركتين ( مقدار زمن نطق حرف ممدود بالألف أو الواو أو الياء ، نحو ( قا . . ) أو ( قو . . ) أو ( قى . . ) . وإشباع الحركة هو تطويل زمن الصوت أو تمطيطه بالحركة حتى يتولد منها حرف مد يناسبها فيتولد من « الضمة » « واو » ويتولد من « الكسرة » « ياء » . . . ولا يكون مد الصلة إلا مع الهاء « المضمومة » أو « المكسورة » فقط لأن المفتوحة يرسم بعدها « ألف » فتكون ممدودة مدا طبيعيا ، ويكنى بها عن ( المفردة المؤنثة الغائبة ) ويشترط تعريف هذا المد وجود عدة شروط لتحقق مد الصلة الصغرى نفصلها فيما يلي :
هامش
( 1 ) يستثنى من ذلك بعض كلمات خرجت عن تلك القاعدة وهي - كما قرأ حفص - ما يلي : 1 - الهاء في قوله تعالى : ( وما أنسانيه ) بالكهف ( الآية / 63 ) . وفي قوله تعالى : ( عليه اللّه ) الفتح ( الآية / 10 ) . فقد قرأ كلا من الهاءين « بالضم » . 2 - وفي قوله تعالى : ( أرجه وأخاه ) الأعراف ( الآية / 111 ) ، والشعراء ( الآية / 36 ) . وفي قوله تعالى ( فالقه ) النمل ( الآية / 28 ) . فقد قرأ كلا من الهاءين « بالسكون » . 3 - أما في قوله تعالى : ( ويتقه فأولئك ) النور ( الآية / 52 ) . فقد قرأها « بالكسر » .