تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علوم القرآن — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
يسمع لمسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضجّة بتلاوة القرآن ، حتى أمرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يخفضوا أصواتهم ، لئلّا يتغالطوا ] .

فمن الحفظ بدءوا إذا . ! !

ثمّ تكاثر الحفّاظ منهم ، فبلغوا جمعا غفيرا ، وبقي الاعتماد سائدا في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور . يقول الإمام ابن الجزري : « ثمّ إنّ الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب ، والصدور ، لا على خطّ المصاحف ، والكتب . وهذه أشرف خصيصة من اللّه تعالى لهذه الأمة . ففي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : - [ إنّ ربي قال لي : قم في قريش ، فأنذرهم . فقلت له : أي ربّ ! ! إذن يثلغوا رأسي ، حتى يدعوه خبزة . فقال : إنّي مبتليك ، ومبتل بك ، ومنزل عليك كتابا ، لا يغسله الماء ، تقرؤه نائما ، ويقظان ، فابعث جندا أبعث مثلهم . وقاتل بمن أطاعك من عصاك . وأنفق ينفق عليك ] . فأخبر تعالى أنّ القرآن لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة تغسل بالماء ، بل يقرأ في كلّ حال ، كما جاء في صفة أمته ( أنا جيلهم صدورهم ) .