قال : فتعلّمها .
قال : فتعلّمتها في تسعة عشر يوما ] .
واتخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد - كتّابا كثيرين ، فكلّما نزل شيء عليه من القرآن أمر بكتابته - زيادة في التوثيق والحفظ - وحتّى تظاهر الكتابة الحفظ ، ويعاضد النقش اللفظ .
ولمع على الساحة نجم عدد من الكتّاب ، منهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان وعلي ، ومعاوية ، وأبان بن سعيد ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت وغيرهم .
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدلّهم على موضع المكتوب من سورته ، فيكتبونه فيما يتوفّر لديهم من عدد تخص الكتابة يومئذ ، وكان المتوفّر لديهم العسب « 1 » ، واللّخاف « 2 » ، والرّقاع « 3 » ، وقطع الأديم « 4 » ، وعظام الأكتاف ، والأضلاع .
فكتبوا على هذه العدد جميعا ، ثمّ كانوا يحفظون ما كتبوه في بيت
هامش
( 1 ) العسب : جمع عسيب . وهو جريد النخل ، كانوا يكشفون الخوص ، ويكتبون في الطرف العريض .
( 2 ) اللّخاف : جمع لخفه . وهي الحجارة الرقيقة . أو صفائح الحجارة .
( 3 ) الرّقاع : جمع رقعة . وقد تكون من جلد ، أورق ، أو كاغد .
( 4 ) الأديم : الجلد .