رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهكذا حتى انقضى العهد النبوي الشريف ، والقرآن مكتوب على هذا النمط ، دونما جمع في صحف ، أو مصاحف .
وكان هذا هو الطور الأول في كتابة القرآن الكريم
فعن ابن عباس أنّه قال :
[ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا نزلت عليه سورة ، دعا بعض من يكتب فقال :
- ضعوا هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا ] .
وعن زيد بن ثابت قال :
[ كنّا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نؤلّف القرآن من الرّقاع ] .
ولم تكن الكتابة في هذا الطور وفق ترتيب السّور ، وإنّما كان مرتب الآيات - نظرا لأن التنزيل لم يكتمل بعد - ووافت المنية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ولم تسنح له الفرصة لنسخ القرآن مرتّب السور ، فبقي في صدورهم حتى جاء الطور الثاني .
ما الأسباب التي منعت من نسخ القرآن في المصحف ؟
إنّ القرآن ، لم تتوفّر له إمكانية النسخ على الصحف ، أو المصاحف ، لأسباب عدّة ، ويمكننا أن نخلص فيها إلى أربعة :
1 - عدم وجدان دواعي كتابته في الصحف
، كما وجد في عهد أبي