الوحي القرآنيّ
نقطة البداية في الموسوعة القرآنية هذه ، تكون من فنّ الوحي من السماء . فهو الأساس ، وعليه تبنى لبنات الموسوعة من فنون أخرى ولسوف نأتي عليها تباعا .
فما حقيقة الوحي إذا ؟ .
قبل أن نحدّد له حقيقة ، علينا أن نعلم أنّه غيب من غيوب اللّه تعالى يطلع عليه من يشاء من رسله ، أمّا ما سواهم : فهم محجوبون عنه وهو عنهم في حجاب .
وقد حدّ له في لسان الشرع حدّا ، حتى لا يدّعيه المدّعون ، ويلتبس عن النّاس هويّته .
فقيل فيه :
[ إنّه فنّ إعلام اللّه تعالى من اصطفاه من عباده ، عمّا يريده لهم من ألوان الهداية ، وفنون العلوم ، بطريقة سريّة خفيّة ، وغير معتادة للبشر ، بيد أنّ لها مؤشرات تدلّ على صاحبه ] .
والدين كلّه لن يقبل ، ولن يسلّم إليه ، إلّا لمن صدّق بالوحي وأساليبه ، وما هو من لوازمه ، وإلّا فلا فائدة من حلّ ما سنعرضه من فنون القرآن ، وخصائصه .