جمعت فيه كل مقوّمات الإعجاز العلمي ، ليدفع جاحديه ، ويؤيّد تابعيه .
لذا . فقد عكف علماؤنا من السلف الصالح على استخراج علومه ، فألفوا أنها لا تنتهي ، فمهما استخرجوا منه ، فلسوف يأتي من يثوّر قواعد علوم أخرى .
قال اللّه تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً . . .
.
وجدير بنا أن ندرك أنّ آياته لا تخلق على كثرة الردّ ، فكلّ يوم ترشح بجديد ، وكأنها الآن قد نزلت ، ويلمس هذا المدبّر لسوره وآياته .
قال اللّه تعالى :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ . . .
.
هذا . وإنّ كتبا كثيرة قد ظهرت في هذا المجال ، ويغلب عليها طابع التخصص ، فكانت عسيرة الوصول إلى الشرائح العامّة من الناس .
لذا . كان لي الشرف أن أسهم في هذا الميدان ، بسهم متواضع يقرّب البعيد ، ويسهّل الحزن ، ويفكّ الرمز والمبهم ، من شؤون علوم القرآن .
فكانت هذه الموسوعة القرآنية المبسّطة ! وعساها أن تقدّم للقارئ مأدبة من مآدب القرآن ، على طبق صغير ، يلبّي رغبة من رغبات القرّاء لهذه المناحي الثقافية .