أنواع الوحي
والوحي - كما تقدّم - إعلام اللّه رسله بما يريده منهم ، وما يطالبهم به من أوامر ونواه ، أن يبثوها بين أقوامهم ، هداية وإرشادا .
فهل له نمط واحد أم هو ذو أنماط ؟ .
أجل . إنّه ذو أنماط شتّى ، في النهاية تؤدي وظيفة واحدة ، وللّه فيها حكم وأسرار ، فما تلك الأنماط الوحييّة ؟ .
هي - كما دوّنت في مصادرها - أربعة أساسية :
1 - ما يكون كفاحا بين اللّه وعبده .
وذلك كما كلّم اللّه سيدنا موسى عليه السلام ، وكما كلّم اللّه سيدنا محمدا ليلة الإسراء .
قال اللّه تعالى
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
النساء / 164 / .
2 - ما يكون إلهاما
يقذفه اللّه في قلب مصطفاه ، على وجه اليقين .
3 - ما يكون مناما صادقا
، يجيء في تحققه ، ووقوعه مثل فلق الصبح في تبلّجه وسطوعه ، وهو أوّل ما يبدأ به الموحى إليه ، من الأنبياء .
فقد أخرج البخاري ( 3 ) . عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت :
[ أوّل ما بدئ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح ] .