كلّا . لقد رشحت الزيادة هذه بملحظ عقيدي ، قلّما يفطن إليه القارءون .
والملحظ العقيدي هنا ، هو الدلالة على تعظيم قوّة اللّه ، التي بنى بها السماء ، وأنها لا تشبهها قوّة في الوجود .
ويمكن أن يستأنس لهذه المزية بقاعدة مشهورة :
( زيادة المبنى تدلّ على زيادة المعنى ) .
قوله تعالى لأاذبحنّه النمل / 21 / .
لقد كتبت فذّة في المصحف ، وبمخالفة في الزيادة ، والزيادة هنا ، ( ألف ) بين الذال ، والألف المتصلة باللام .
وكثر الجدل هنا بين المفسرين . فمنهم من التزم السكوت ، فتوقف ومنهم أرجعها إلى قلة جودة الخط عند العرب ، واعتبرها خطأ ومنهم من أمعن الفكر ، فانتهى إلى وظيفة خفية ، لكنّها ظهرت له .
وهي : التنبيه على أنّ الذّبح لم يقع ، فحملت الزيادة إشارة ، ربّما يجد سائلها ذلك أولا ؟
إلّا أنّها أثبتت ، لتجيب على سؤال - لو وقع .
ويمكننا أن ندرج تحت هذه المزية آيات أخريات قد حذفت منها ( الواو ) وكان حذفها مخالفا للأصل :
موسوعة علوم القرآن — صفحة 88
مساهمون: عبد القادر منصور
ص٨٨