مزايا الرّسم العثماني
وما دمنا قد عرفنا أنّ الرّسم جاء موافقا لقواعد الكتابة الوضعية ثم خالفها في كثير من المناحي ، والأشكال ، فلنا أن نفتّش عن أسرار هذا التخالف ، فإن ظهرت كلها أو بعضها ، وقفنا وقفة إجلال وإكبار لأولئك الرّعيل الأوّل ، على ما رسموه من قواعد تنتظم وظائف جليلة في صالح القرآن الكريم .
ومن ثمّ يتجلّى لنا ، وبكل وضوح ، عبقرية الاختزال في الرّسم ، وكأنّه في عصر التقانة ، والحواسيب ، إذ بقيت صامدة طيلة ألف وأربعمائة عام دون أن تطالها الأيدي - تعديلا أو تبديلا .
وحسبنا أن نقرّ ونعترف أنّه وحي الإله الحكيم البديع ! ! .
قد تولى بنفسه حفظه ، فهيّأ أسبابه .