وأمر زيدا أن يكتبها ، فكتبها .
فقال زيد : وكأنّي أنظر إلى موضعها عند صدع الكتف .
رسم المصحف أهو توقيفي أم أنّه اجتهادي ؟
وإذا علمنا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد حرص على الكتابة للقرآن ، وأوصى كتّابه برسوماته . كما جاء عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لمعاوية وهو من كتبة الوحي :
[ ألق الدواة ، وحرّف القلم ، وأنصب الباء ، وفرّق السين ، ولا تعوّر الميم ، وحسّن اللّه ، ومدّ الرحمن ، وجوّد الرحيم ، وضع قلمك على أذنك اليسرى ، فإنّه أذكر لك ] أخرجه الديلمي . كنز العمال / 26566 / تحريف القلم :
قطه محرفا . أنصب : أقم .
ثم جاء من بعده أبو بكر رضي اللّه عنه فكتب به ، ثم حذا حذوه ( عثمان ) رضي اللّه عنه . أثناء خلافته ، فاستنسخ ووحّد المصاحف ، واستمرّ الاحترام له ، أحقابا من الزّمن دونما مساسه بأيّ تغيير .
إذا علمنا ذلك كلّه ، فإننا مدعوّون أن نبقي عليه ، ونلتزم اتباعه واجتناب تغيير أيّ حرف منه ، على غرار قواعد اجتهادية للرسم في الكتابة .
يقينا منّا . أنّ مرور ألف وأربعمائة عام على رسمه دونما أن تطاله يد