تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علوم القرآن — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وبقيت الكتابة بين يدي نفر قليل منهم ، حتى ظهر الإسلام ، فحارب - إضافة إلى حروبه العسكرية - أميّة العرب ، ثمّ عمل على محوها فيما بينهم ، ورفع من شأن الكتابة ، وأعلى من مقامها .

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ

! : وكان من أوائل ، بل من أوّل ما نزل من الوحي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ما يشيد بالكتابة ، وواسطتها القلم . قال اللّه تعالى
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 1 » ثمّ تلت سورة ذلك سورة ( ن ) وفيها يقسم اللّه بالقلم ، وما يسطرون ، وتجلّى بذلك أروع ألوان التنبيه إلى جلالة الخط ، والكتابة ، ومزاياهما . قال اللّه تعالى
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
« 2 » . ولم يقف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من هذه الآيات مكتوف اليد ، فعمل على تجسيد ما تهدف إليه من سبيل ، ونهض للقضاء على الأمّية من كافّة
هامش
( 1 ) العلق / 1 - 2 - 3 / . ( 2 ) القلم / 1 - 2 / .