الجبهات ، ونذكر يوم ( بدر ) حين أسر ( ستّون ) . مشركا ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفدي الواحد منهم بتعليم ( عشرة ) من أصحابه ، الكتابة والخطّ .
وبهذا العمل فتح باب الحرية للشعوب ، ونشر سبل الثقافة ، والعلوم .
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعنى بكتابة القرآن
وعني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكتابة القرآن ، فجنّد له كتّابا مهرة جهابذة ، قد اشتهروا بالعدالة والفطانة ، من هؤلاء : الخلفاء الأربعة ، ومعاوية ، وأبيّ ابن كعب وغيرهم .
فكان كلّما نزل عليه شيء من القرآن ، دعا أحد كتبته ، فأمره بكتابة ما نزل ، ولو كان كلمة ، وعلى سبيل المثال :
لما نزل عليه قوله تعالى
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
« 1 » .
قال ابن أم مكتوم وعبد اللّه بن جحش : يا رسول اللّه ! إنا أعميان ، فهل لنا رخصة ؟ .
فأنزل اللّه
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
« 1 » .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ائتوني بالكتف والدّواة .
هامش
( 1 ) النساء / 95 / .