العلمية ، التي ربّما تنقض فيما بعد بنظرية مثلها .
لذا على المفسّر العلميّ ، أن يتحرّى في اختياره الحقائق المجرّدة ، التي لا يمكن نقضها ، وتبدو في وضوحها كالشمس في رابعة النهار ، حتى لا يخطئ في تأويل آي القرآن .
فالقرآن حقّ لا ريب فيه ، ولا يمكن أن يفسّر إلّا بحقائق ، لا لبس فيها ، ولا غموض .
هذا . وإنّ عصرنا الحالي قد نهض فيه أئمّة مختصون بهذا الشأن ، وشكّلوا جمعية سمّوها ب ( جمعية الإعجاز العلمي في القرآن ) أسأل اللّه أن يزيدهم من فضله ، وأن يلهمهم الحق ، والسير في دروبه الحق دائما ، ليخرجوا بما هو الأدنى لمراد اللّه في كتابه .
ثمّ إنّ لي نقدا في تصنيف التفسير ( العلمي ) ضمن دائرة أنواع التفسير ، لأنّ القرآن كتاب هداية ، العلم التجريبي أحد أركانه ، وليس كتاب علم تجريبي ، فهناك آيات تخص جانب العبادة وأخرى جانب العقيدة ، وأخرى جانب التاريخ ، وهلّم جرّا .
لذا . أرى أن تقسيم التفسير إلى أنواع لا يؤدي وظيفته بجديّة ، ولا يخدم القرآن الكريم بشمولية ، بل إن اعتمد على أحدها ، لا يسلم الأمر من الخلل ، ونحن يتوجب علينا أن نحرص على التسديد في العمل . لقوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : [ سدّدوا . . ] .
موسوعة علوم القرآن — صفحة 189
مساهمون: عبد القادر منصور
ص١٨٩