2 - مشاكلة الفاصلة لغيرها مما هو معها في السورة في الحرف الأخير منها أو فيما قبله .
3 - الاتفاق على عدّ نظائرها في القرآن الكريم .
4 - انقطاع الكلام عندها « 1 » .
ومما ينبغي التنبيه إليه أن الاختلاف في عدد وآيات السور أمر شكلي لا يؤثر على نص القرآن شيئا ، ولا يزيد فيه كلمات أو ينقصها منه ، إنما هو خلاف في تحديد مواقع انتهاء الآيات ، ولتوضيح ذلك تذكر الأمثلة التالية :
أ - سورة الإخلاص أربع آيات عند أكثر علماء العدد وخمس آيات عند بعضهم ، ويرجع الاختلاف فيها إلى قوله تعالى :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
أهو آية أم آيتان ، فمن جعله آية كانت السورة عنده أربع آيات على النحو التالي :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
.
ومن عدّه آيتين كانت السورة عنده خمس آيات :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ ( 3 ) وَلَمْ يُولَدْ ( 4 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 5 )
.
ب - سورة الزلزلة : ثمان آيات عند عدد من علماء العدد وتسع آيات عند باقيهم ، والمختلف فيه لفظ ( أشتاتا ) فمن عده آية كانت عدد الآيات عنده تسعا ، ومن لم يعده كان عدد الآيات عنده ثمانيا .
علماء العدد :
اعتمد معظم المؤلفين في عدد آيات القرآن الكريم على نسبة الخلاف في العدد إلى سبعة مذاهب ، هي :
1 - المدني الأول : هو ما يرويه نافع عن شيخيه أبي جعفر وشيبة ، وعدد الآيات فيه ( 6217 ) .
2 - المدني الأخير : هو ما يرويه إسماعيل بن جعفر عن سليمان بن جماز عن أبي جعفر وشيبة ، وعدد الآيات فيه ( 6214 ) .
3 - العدد المكي : هو ما يرويه أبو عمرو الداني عن ابن كثير عن مجاهد عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعدد الآيات فيه ( 6210 ) .
هامش
( 1 ) عبد الفتاح القاضي ، نفائس البيان ، ص 24 ، وعبد الرازق بن علي موسى ، مرشد الخلان ، ص 34 - 38 .