المبحث الثاني العلوم المتصلة بالقراءات
أولا : علم التجويد :
من أهم العلوم التي لها صلة وثيقة بعلم القراءات علم التجويد ، وفيما يلي تعريف بعلم التجويد لغة واصطلاحا ، ثم استعراض أهم الكتب المؤلفة فيه ، ثم بيان أوجه الاتفاق والاختلاف بين هذين العلمين :
تعريف علم التجويد لغة واصطلاحا :
التجويد لغة : مصدر من جوّد تجويدا : وهو التحسين ، إذا أتى بالقراءة مجوّدة الألفاظ بريئة من الجور في النطق بها ، ونعني به : انتهاء الغاية في إتقانه ، وبلوغ الغاية في تحسينه ، ولهذا يقال : جود فلان في كذا : إذا فعل جيدا ، والاسم منه : الجودة .
وهو حلية التلاوة ، وزينة القراءة ، وهو إعطاء الحروف حقها ، وترتيبها مراتبها ، ورد الحرف إلى مخرجه ، وأصله ، وإلحاقه بنظيره ، وإشباع لفظه ، وتلطيف النطق به على حال صيغته ، وهيئته ، من غير إسراف ، ولا تعسف ، ولا إفراط ، ولا تكلف ، ولذلك قال الإمام الداني : « ليس بين التجويد ، وتركه إلا رياضة لمن تدبره بفكه » « 1 » .
فالتجويد : « إعطاء الحروف حقها من صفاتها ذاتية كانت أم عرضية ، ومستحقها مما ينشأ عن صفاتها الذاتية مع بلوغ الغاية والنهاية في إتقانها وتحسينها وخلوها من الزيادة والنقص » « 2 » .
ويمكن تعريف علم التجويد بأنه : « علم بقواعد وأحكام لكيفية النطق بالكلمات القرآنية على الكيفية التي أنزل بها على النبي الكريم صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) ابن الجزري ، التمهيد في علم التجويد ، تحقيق الدكتور : علي حسين البواب ، ص 47 ، والشيخ ابن يالوشة التونسي ، الفوائد المفهمة في شرح المقدمة الجزرية ، ص 7 .
( 2 ) عبد الرازق موسى ، الفوائد التجويدية في شرح المقدمة الجزرية ، ص 51 .