والكتاب من الكتب التي تناولت موضوعات عديدة في علوم القرآن ، ففيه الحديث المستفيض حول القراءات العشر والأربع الشواذ والعناية بإعرابها ، والوقف والابتداء ، والرسم العثماني ، وعدد الآي والكلمات والحروف ، ولطائف من أسرار التنزيل ودقائق من أنوار التأويل ، وقد أمضى المؤلف في جمع هذا الكتاب وتأليفه نحو خمسة عشر عاما .
ومن الكتب التي تدخل في هذا الباب ، كتب علوم القرآن عموما كالبرهان والإتقان ومناهل العرفان وتاريخ القرآن وغيرها .
سابعا : كتب في الدفاع عن القراءات القرآنية :
سواء أكان هذا الدفاع في مواجهة بعض المفسرين واللغويين ممن طعنوا على القراءات وردّوا بعضها ، أم كان في مواجهة بعض المستشرقين والملحدين ممن أوردوا بعض الشبهات على القراءات القرآنية ، فمن ذلك :
1 - دفاع عن القراءات المتواترة في مواجهة الطبري المفسر : ألفه الدكتور لبيب السعيد وجعله قسمين ، تحدث في الأول عن بعض المقدمات الضرورية ، ثم عن فضل الإمام ابن جرير الطبري وعنايته بالقراءات ، ومسلكه في الحكم على القراءات ، ومنهجه في المفاضلة بين القراءات واختيار بعضها دون بعض ، وتحدث في القسم الثاني عن جميع القراءات المتواترة التي تعرض لها الطبري بنقل أو ردّ أو تضعيف وهي تسعة وثمانون موضعا ، وقد ناقش المؤلف أقوال الطبري مناقشة علمية جادّة ، واحتج لهذه القراءات احتجاجا محكما .
2 - القراءات القرآنية في نظر المستشرقين والملحدين : ألفه الشيخ عبد الفتاح القاضي للردّ على المستشرق اليهودي جولد تسيهر الذي أثار بعض الشبهات حول القراءات القرآنية في كتابه « مذاهب التفسير الإسلامي » .
وكان منهج المؤلف أن يتتبع الشبهات التي أوردها المستشرق فينقلها بنصها ثم يردّ عليها ردّا محكما قائما على الأصول العلمية الصحيحة ، وهو هادئ في ردّه ، طويل النفس في إيراد الحجج والأدلة ، لا يدع مدخلا لشبهة إلا سدّه ، ولا منفذا لافتراء إلا أغلقه .