تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات في علم القراءات — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وروح بن عبد المؤمن ، ومحمد بن المتوكل المعروف برويس ، وأبو حاتم السجستاني ، وفهد بن الصقر ، وحميد بن الوزير ، والمنهال بن شاذان ، وأبو بشر القطان ، ومسلم ابن سفيان المفسر ، ومحمد بن وهب الفزاري ، وعبد اللّه بن بحر الساجي ، وعبدان ابن يحيى ، وداود بن أبي سالم ، والوليد بن حسان وغيرهم « 1 » كما وجد في تأليف الكتب وتدوين العلم فيها وسيلة نافعة لأن الطلبة يحرصون على نسخها وحفظها ونشرها بين الناس وفي ذلك إحياء للعلم وإيقاظ للهمم ، فألف كتابه الجامع الذي ذكر فيه اختلاف وجوه القراءات ونسب كل حرف إلى من قرأ به ، وكتاب وقف التمام وغير ذلك « 2 » . وكان يعقوب رحمه اللّه حريصا على تلاوة القرآن بإتقان وإحكام ، فعرضه ختمات كثيرة على عدد من العلماء ؛ بالتحقيق تارة وبالحدر تارة ليطمئن على سلامة أدائه وحسن تجويده وفي هذا يقول : « قرأت على سلّام الطويل القرآن في سنة ونصف ، وقرأت على شهاب بن شرنفة المجاشعي في خمسة أيام » « 3 » . فقراءته في سنة ونصف تدل على تؤده وأناة وتحقيق ، وقراءته في خمسة أيام تؤكد إتقانه وقدرته على القراءة المحققة في الحدر ، على حد قول ابن مجاهد حين سئل : من أقرأ الناس ، فقال : من حقق في الحدر » « 4 » . وقد كتب لقراءة يعقوب أن يتداولها الناس ويقرءوا بها مدة طويلة وفي هذا يقول الداني : « وائتم بيعقوب في اختياره عامة البصريين بعد أبي عمرو فهم أو أكثرهم على مذهبه » « 5 » . وكان يعقوب صاحب جاه ومكانة ، حيث عرف له الناس قدره وأكرموه لعلمه وورعه حتى بلغ من جاهه أنه كان يحبس ويطلق « 6 » . ومن أحسن ما قيل في مدحه شعرا . قول أبي الحسين الأديب « 7 » :
هامش
( 1 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ( 2 : 387 ) . ( 2 ) ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ( 2 : 52 ) . ( 3 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ( 2 : 386 ) . ( 4 ) أبو العلاء العطار ، التمهيد في معرفة التجويد ، ص 189 . ( 5 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ( 2 : 387 ) . ( 6 ) المرجع السابق ( 2 : 388 ) . ( 7 ) قراءات القراء المعروفين ص 140 - 141 .