تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فإنه لا يغفر لمن يستحق العذاب إلا من ليس فوقه أحد يرد عليه حكمه وهذه هي العزة والعزيز هو الغالب ، والحكيم من يضع الشيء في محله . واللّه كذلك إلا أنه قد يخفى وجه الحكمة فيتوهم الضعفاء أنه خارج عن الحكمة فكان الوصف بالحكيم احتراز حسن . أي : وإن تغفر لهم مع استحقاقهم للعذاب فلا يعترض عليك أحد في ذلك . - وقيل : لا يجوز الغفور الرحيم لأن اللّه تعالى قطع لهم بالعذاب في قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
[ النساء : 48 ] . - وقيل : لا يجوز الغفور الرحيم لأنه يكون على سبيل الدعاء ، والدعاء لمن مات على الكفر لا يجوز وقد وردت هذه العبارة :
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
/ 29 / مرة في القرآن الكريم ، وعبارة :
عَزِيزاً حَكِيماً
فقد وردت / 5 / مرات في القرآن الكريم ، أما
حَكِيمٌ عَلِيمٌ
فعددها خمسة : ثلاثة في الأنعام ، وفي الحجر واحدة ، وفي النحل واحدة .

من فائدة الفاصلة الإيغال في المعنى

أ - الإيغال : تجاوز المعنى الذي يتكلم به المتكلم إلى أن يبلغ الزيادة عن الحد . يقال : أوغل في الأرض إذا بلغ منتهاها ، وهكذا المتكلم يذع معناها ثم يتعداه بزيادة فيه فيكون قد أوغل . ب - أمثلة عن الإيغال : مثل قوله :
وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
[ النمل : 80 ] . فقد تمّ المعنى عند قوله :
وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ
[ النمل : 80 ] ، ثم زاد على ذلك بالفاصلة فقال :
إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
[ النمل : 80 ] . وزاد بكلمة مدبرين بعد ولوا لأن التولية قد تكون بجانب دون جانب ، كقوله تعالى :
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ
[ الإسراء : 83 ] .