2 - المتقارب : وهو ما تقاربت حروف المقاطع ولم تتماثل كقوله تعالى :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة : 3 - 4 ] .
ملاحظة :
قال الشافعي : « إن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
آية من الفاتحة باعتبار الفواصل ، فالفواصل عنده بها ( الرحيم - العالمين - الرحيم - الدين - نستعين - المستقيم - الضالين ) أما من لم يعد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
آية من الفاتحة فقال :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : 7 ] . ووقف على كلمة عليهم وهي لا تناسب الفاصلة في سورة الفاتحة » .
تقسيم الفواصل إلى متوازن ومتواز ومطرف
1 - المتوازن : أن تتفق الكلمتان في الوزن وحرف السجع ، كقوله تعالى :
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ( 13 ) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
[ الغاشية : 13 - 14 ] .
مرفوعة وموضوعة آخرها عين وتاء مربوطة ، وزنهما مفعولة .
2 - المتوازي : أن يراعى في مقاطع الكلام الوزنة فقط دون السجعة كما في قوله تعالى :
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
[ الغاشية : 15 - 16 ] .
فمصفوفة ومبثوثة على وزن مفعولة .
3 - المطرف : أن يتفقا بحروف السجع دون الوزن ، كما في قوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
[ نوح : 13 - 14 ] .
ملاحظة :
1 - أفضل السجع ما تساوت قرائنه ليكون شبيها بالشعر فإن أبياته متساوية ، كقوله تعالى :
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
[ الواقعة : 28 - 30 ] .
2 - ثم يأتي بعده السجع الذي طالت قرينته الثانية أو الثالثة كقوله :