إذاً :
ما يقوله بعض منتحلي الثقافة : من أن الإنسان من الأرض ، والأرض زبد البحر ، فلم يخلق الله شيئا ! مغالطة صريحة .
فهل ترى من خلق البحر ؟
ثم من صنع منه الزبد ؟
ثم من كوّن الأرض من الزبد ؟
ثم من ركّب الإنسان من الأرض وغيرها ؟
وبعد كل ذلك . . من جعل فيه الروح والعقل . . والعاطفة والإدراك ؟
إن إنساناً يصدّق :
بصانع للطائرة والباخرة . . والسائرة والقاطرة .
ثم لا يصدّق بخالقٍ للطير في الهواء ، والسمك في الماء ، والوحوش في الفلاء ، والسحاب في جوّ السماء . خليق بأن يرجع إلى تفكيره ، ويتدبّر في ما حوله من ملايين صنوف المخلوقات ، ثم يقايسها بمصنوعات بشرية ضئيلة : كقلم ، وورق ، وحصير ، فهل يعتقد بعد ذلك : بأن المصنوعات الضئيلة لها صانع ، وليس لما حوله خالق ؟
لا يكون ذلك ، إلا لمعاندٍ أو جاهل .
المعارف الاسلامية — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١١