وهكذا . . وهكذا .
نعم :
يتلى القرآن للثواب !
ويهدى إلى أرواح الأموات ، في الفواتح وعلى القبور !
ويعلق على الصبيان للحفظ !
ويشدّ على أعمدة الخباء !
ويذهب به إلى الدار الجديدة !
ويهدى إلى العروس !
وتكتب آي منه ، لتزين بها الدور والقصور والحوانيت !
ويقرأ على المريض كي يبرأ !
ويتبرّك بوضع أوراق منه في الطعام ونحوه !
وما إلى ذلك !
أما نظام الحياة ، ومنهاج العمل ، ودستور الاجتماع ، وقانون الدولة ، وكتاب الأمة فلا !
وعجيب جداً : أن يصبح هكذا كتاب ، الذي رآه المسلمون وغير المسلمين ، خير محفز ودستور لحياة سعيدة - بكل معنى الكلمة - كتاب ثواب وتبرّك ، فحسب !
وهل يترقّب منه بعد ذلك أن يصلح دنيا أو يهدي إلى خير ؟
إن أكبر الناس قوةً وعلماً وقدرةً على إدارة الأمور . . لو زجّ في سجن منعزل عن العالم ، لا يتمكّن من الإدارة والتنظيم .
فهل يتوقّع السير بالحياة إلى السعادة والخير ، من كتاب اعتزل عن الاجتماع أيّ اعتزال ؟
فكم من المسلمين - اليوم - يعرف قراءة القرآن ؟
وكم منهم يقرأه ، ولو في كل أسبوع مرة ؟
وكم منهم يعرف تفسيره ومعناه ؟
وكم منهم يعرف مناهجه ودساتيره ؟
المعارف الاسلامية — صفحة 71
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٧١