تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف الاسلامية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وهكذا . . وهكذا . نعم : يتلى القرآن للثواب ! ويهدى إلى أرواح الأموات ، في الفواتح وعلى القبور ! ويعلق على الصبيان للحفظ ! ويشدّ على أعمدة الخباء ! ويذهب به إلى الدار الجديدة ! ويهدى إلى العروس ! وتكتب آي منه ، لتزين بها الدور والقصور والحوانيت ! ويقرأ على المريض كي يبرأ ! ويتبرّك بوضع أوراق منه في الطعام ونحوه ! وما إلى ذلك ! أما نظام الحياة ، ومنهاج العمل ، ودستور الاجتماع ، وقانون الدولة ، وكتاب الأمة فلا ! وعجيب جداً : أن يصبح هكذا كتاب ، الذي رآه المسلمون وغير المسلمين ، خير محفز ودستور لحياة سعيدة - بكل معنى الكلمة - كتاب ثواب وتبرّك ، فحسب ! وهل يترقّب منه بعد ذلك أن يصلح دنيا أو يهدي إلى خير ؟ إن أكبر الناس قوةً وعلماً وقدرةً على إدارة الأمور . . لو زجّ في سجن منعزل عن العالم ، لا يتمكّن من الإدارة والتنظيم . فهل يتوقّع السير بالحياة إلى السعادة والخير ، من كتاب اعتزل عن الاجتماع أيّ اعتزال ؟ فكم من المسلمين - اليوم - يعرف قراءة القرآن ؟ وكم منهم يقرأه ، ولو في كل أسبوع مرة ؟ وكم منهم يعرف تفسيره ومعناه ؟ وكم منهم يعرف مناهجه ودساتيره ؟