فيه كل شيء !
إن القرآن يحتوي على كل شيء ولكن ليس المراد أن يكون في القرآن كل شيء بصراحة ووضوح !
إنه إذاً : ليس كتاباً يحتوي على بضع مائة صفحة .
بل يستلزم ذلك كتاباً يملأ الخافقين .
القرآن :
كأدوية يصفها الطبيب للمريض ، فهل من الصحيح أن يجمع له الطبيب كل دواء ؟
إنه شفاء لما في الصدور ودواء للاجتماع ، ليسير وفق الفطرة الصحيحة ، بدون زيغ وانحراف ، وقد توفّر في القرآن كلما يستلزم ذلك !
قصص وعبر .
عبادات وطاعات .
معاملات .
أحكام ودساتير .
مبدأ ومعاد .
أمثال وعظات .
أخلاق وصفات .
كل بقدر ، وكل وفق الحكمة والمصلحة .
أليس من السخف أن يقول المريض للطبيب : لِمَ جعلت من هذا العقار ضعف ما جعلت من العقار الآخر ، أو من هذا الدواء ثلث ذلك الدواء ، أو لِمَ تجعل من ذاك وجعلت من هذا ؟ !
وهكذا من يريد من القرآن أن يجعل قصة إلياس بكاملها ، أو صفات القاضي ، أو يعدّ إعداد الفضائل ! !