تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف الاسلامية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

فيه كل شيء !

إن القرآن يحتوي على كل شيء ولكن ليس المراد أن يكون في القرآن كل شيء بصراحة ووضوح ! إنه إذاً : ليس كتاباً يحتوي على بضع مائة صفحة . بل يستلزم ذلك كتاباً يملأ الخافقين . القرآن : كأدوية يصفها الطبيب للمريض ، فهل من الصحيح أن يجمع له الطبيب كل دواء ؟ إنه شفاء لما في الصدور ودواء للاجتماع ، ليسير وفق الفطرة الصحيحة ، بدون زيغ وانحراف ، وقد توفّر في القرآن كلما يستلزم ذلك ! قصص وعبر . عبادات وطاعات . معاملات . أحكام ودساتير . مبدأ ومعاد . أمثال وعظات . أخلاق وصفات . كل بقدر ، وكل وفق الحكمة والمصلحة . أليس من السخف أن يقول المريض للطبيب : لِمَ جعلت من هذا العقار ضعف ما جعلت من العقار الآخر ، أو من هذا الدواء ثلث ذلك الدواء ، أو لِمَ تجعل من ذاك وجعلت من هذا ؟ ! وهكذا من يريد من القرآن أن يجعل قصة إلياس بكاملها ، أو صفات القاضي ، أو يعدّ إعداد الفضائل ! !