سور من مثله حيث قال :
أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين « 1 » .
ثم لما أحجموا حتى عن الإتيان بعشر سور ، مع العلم أن عشر سور قصار لا تحتاج إلى أزيد من صفحتين من الورق ، سامحهم وطلب منهم أن يأتوا بسورة واحدة من مثل القرآن حيث يقول :
وإن كنتم في ريب مما نزّلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين « 2 » .
ولكنهم لم يتمكّنوا . . مع العلم أن سورة واحدة صغيرة لا تحتاج إلى أكثر من سطر واحد ، مثل :
قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد « 3 » .
إنا أعطيناك الكوثر فصلّ لربّك وانحر إنّ شانئك هو الأبتر « 4 » .
لكن القرآن أخبر بعدم تمكّنهم وقال في بقية الآية المتحدّية للإتيان بسورة : فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتّقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدّت للكافرين « 5 » .
أفليس هذا بكافٍ لإثبات كون القرآن معجزاً من عند الله تعالى ؟
هامش
( 1 ) - سورة هود : 13 .
( 2 ) - سورة البقرة : 23 .
( 3 ) - سورة الإخلاص : 1 - 4 .
( 4 ) - سورة الكوثر : 1 - 3 .
( 5 ) - سورة البقرة : 24 . .