القرآن الكريم
من أكبر معجزات نبي الإسلام : القرآن الحكيم ، هذا الكتاب الذي يتلى في آناء الليل وأطراف النهار .
ماجد : وكيف يكون القرآن معجزة ؟ وما معنى ذلك ؟
محمد : إن القرآن كلام ، ليس كالشعر . . ولا كالنثر وقد كانت العرب أبان نزول القرآن فصحاء بلغاء ، يعقدون الاحتفالات والاجتماعات لهذه الغاية . . وكل واحد منهم يأتي بالقصيدة العصماء أو النثر البليغ ، ويفاخرون الآخر ، ولما أن نزل القرآن دعاهم إلى الإتيان بمثله ، وتحدّى بلغاءهم وفصحاءهم ، فعجزوا عن ذلك ، ولم يروا طريقةً إلا القتال والحرب ، ولو كان القرآن كسائر الكلمات والكتب لتمكّنوا من الإتيان بمثله .
فعدم تمكّنهم مع أنهم من أهل الفصاحة والبلاغة : دليل على أنه معجزة من عند الله تعالى .
ماجد : ومن أين نثبت أن النبي ( ص ) تحدّاهم بالقرآن فلم يتمكّنوا ؟
محمد : إن التواريخ كلها تدلّ على ذلك ، بالإضافة إلى أن القرآن يصرّح بهذا في موارد وموارد وهو بين ظهراني المسلمين وغيرهم ، ولو كان ادعاؤه كذباً - والعياذ بالله - لرأينا في التواريخ كذبه ، لكن التواريخ مطبقة على أنه لم يأت أحد بمثل القرآن .
وهذا كافٍ لإثبات كونه معجزة يعجز البشر عن الإتيان بمثله .
ماجد : في أيّ موضع من القرآن تحد بالنسبة إلى الناس ؟
محمد : إن القرآن دعا الناس أولًا إلى الإتيان بمثله ، قائلًا : إنه إذا كان دعواي ( أنا من عند الله ) كذباً ، فأتوا بمثلي ! حيث يقول : لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً « 1 » .
ثم لما لم يتمكنوا من الإتيان بمثله واعترفوا بالعجز سامحهم وطلب منهم أن يأتوا بعشر
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : 88 . .