تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف الاسلامية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
كيف هو ؟ صادق : إنا لا ندّعي عدم الاختلاف بين الكتب المنسوبة إلى السماء كما لا ندّعي أن كل من ادّعى النبوّة كان صادقاً . بل نقول : إن الدين الصحيح الذي أتى به الأنبياء الصادقون واحد ، في الألوهية والنبوّة والمعاد ، وهذا شيء مبرهن واضح . أما أن كتباً منسوبة إلى الوحي - كذباً - تصف الله بما لا يليق به ! أما أن أناساً دجالين يدّعون النبوة ظلماً وعدواناً ! فليس الكلام في ذلك . . الكلام في الحق ، لا في الباطل . . في الكتاب السماوي ، لا في السفر المختلق في النبي الصادق ، لا المتنبّي الدجّال . ومجمل القول : إن الأنبياء دعوا إلى عبادة الله العالم القادر الحكيم العادل ، وصدق بعضهم بعضاً ، فالسابق يبشّر باللاحق . . واللاحق يصدق السابق . والمتوسط يصدق السابق ويبشّر باللاحق . . وأخبروا عن المعاد بين مفصّل كيفياتها ومجمل خصوصياتها . باقر : عرفنا أنهم كيف اتفقوا في الأصول . لكن كيف اتفقوا في الأخلاق ؟ صادق : إنه واضح جداً ، فالأخلاق تنقسم : إلى الفضائل : كالصدق ، الأمانة ، الحياء ، الوفاء ، الشهامة ، الشجاعة ، الغيرة ، السخاء ، العدالة ، القول بالحق ، الإصلاح وغيرها . وإلى نبذ الرذائل : كالحسد ، البخل ، الجبن ، الإفساد ، الشماتة ، الخيانة ، الغدر ، العصيان ، الظلم وغيرها . وكلام كل نبي دعوة إلى الفضيلة ، وزجر عن الرذيلة . حتى قال نبي الإسلام ( ص ) : « إنما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » « 1 » .
هامش
( 1 ) - مكارم الأخلاق : ص 8 . - بحار الأنوار : ج 16 ص 210 ب 9 ح 19 . .
المعارف الاسلامية — صفحة 44 | السيد محمد الحسيني الشيرازي