كيف هو ؟
صادق : إنا لا ندّعي عدم الاختلاف بين الكتب المنسوبة إلى السماء كما لا ندّعي أن كل من ادّعى النبوّة كان صادقاً .
بل نقول :
إن الدين الصحيح الذي أتى به الأنبياء الصادقون واحد ، في الألوهية والنبوّة والمعاد ، وهذا شيء مبرهن واضح .
أما أن كتباً منسوبة إلى الوحي - كذباً - تصف الله بما لا يليق به ! أما أن أناساً دجالين يدّعون النبوة ظلماً وعدواناً !
فليس الكلام في ذلك . .
الكلام في الحق ، لا في الباطل . .
في الكتاب السماوي ، لا في السفر المختلق في النبي الصادق ، لا المتنبّي الدجّال .
ومجمل القول :
إن الأنبياء دعوا إلى عبادة الله العالم القادر الحكيم العادل ، وصدق بعضهم بعضاً ، فالسابق يبشّر باللاحق . . واللاحق يصدق السابق .
والمتوسط يصدق السابق ويبشّر باللاحق . . وأخبروا عن المعاد بين مفصّل كيفياتها ومجمل خصوصياتها .
باقر : عرفنا أنهم كيف اتفقوا في الأصول . لكن كيف اتفقوا في الأخلاق ؟
صادق : إنه واضح جداً ، فالأخلاق تنقسم :
إلى الفضائل : كالصدق ، الأمانة ، الحياء ، الوفاء ، الشهامة ، الشجاعة ، الغيرة ، السخاء ، العدالة ، القول بالحق ، الإصلاح وغيرها .
وإلى نبذ الرذائل : كالحسد ، البخل ، الجبن ، الإفساد ، الشماتة ، الخيانة ، الغدر ، العصيان ، الظلم وغيرها .
وكلام كل نبي دعوة إلى الفضيلة ، وزجر عن الرذيلة .
حتى قال نبي الإسلام ( ص ) : « إنما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » « 1 » .
هامش
( 1 ) - مكارم الأخلاق : ص 8 . - بحار الأنوار : ج 16 ص 210 ب 9 ح 19 . .