تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف الاسلامية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

لا عوارض . .

كيف يكون الله تعالى ؟ والجواب : أن الله لا كيفية له . فالله ليس جسماً : كالإنسان ، والنبات ، والحيوان ، والجماد . وليس صاحب عين ، أو أذن ، أو لسان ، أو يد ، أو رجل . وليس أحمر أو أصفر ، أو أبيض أو أخضر . وليس ينام ، أو يغضب ، أو يضحك ، أو يخاف ، أو يجبن . وليس يراه شخص ، لا في الدنيا ولا في الآخرة حتى أعظم الأنبياء محمد ( ص ) . وليس ذا لحم ودم وعظام . وليس قطعة من نور ، أو لمعة من ضياء . وليس له مكان : فليس في السماء ، أو على العرش ، أو في الفضاء ، أو على الكواكب ، أو على الأرض . . وما أشبه . بل : هو الله . . ليس يشبهه شيء ، وليس كمثله شيء ، ولا يحويه مكان ، ولا يشمله زمان ، ولا تعرضه الحالات ، ولا تحفه الكيفيات . ولك أن تسأل : وهل يمكن شيء هكذا ؟ والجواب في غاية البساطة : إنك لابد سمعت ب - ( العقل ) فهل تعرف كيفيته ؟ كلا لا يدرى لونه . . ولا مكانه . . ولا زمانه . . ولاعوارضه . . ولا حقيقته ، فهل تعرف كل ذلك ؟ لا . . طبعاً . وإذا لم تعرف هذه الأمور ، فهل تنكر العقل ؟ لا . . طبعاً ولماذا تعترف بالعقل ؟