لا عوارض . .
كيف يكون الله تعالى ؟
والجواب : أن الله لا كيفية له .
فالله ليس جسماً : كالإنسان ، والنبات ، والحيوان ، والجماد .
وليس صاحب عين ، أو أذن ، أو لسان ، أو يد ، أو رجل .
وليس أحمر أو أصفر ، أو أبيض أو أخضر .
وليس ينام ، أو يغضب ، أو يضحك ، أو يخاف ، أو يجبن .
وليس يراه شخص ، لا في الدنيا ولا في الآخرة حتى أعظم الأنبياء محمد ( ص ) .
وليس ذا لحم ودم وعظام . وليس قطعة من نور ، أو لمعة من ضياء .
وليس له مكان : فليس في السماء ، أو على العرش ، أو في الفضاء ، أو على الكواكب ، أو على الأرض . . وما أشبه .
بل : هو الله . . ليس يشبهه شيء ، وليس كمثله شيء ، ولا يحويه مكان ، ولا يشمله زمان ، ولا تعرضه الحالات ، ولا تحفه الكيفيات .
ولك أن تسأل : وهل يمكن شيء هكذا ؟
والجواب في غاية البساطة :
إنك لابد سمعت ب - ( العقل )
فهل تعرف كيفيته ؟
كلا لا يدرى لونه . . ولا مكانه . . ولا زمانه . . ولاعوارضه . . ولا حقيقته ، فهل تعرف كل ذلك ؟
لا . . طبعاً .
وإذا لم تعرف هذه الأمور ، فهل تنكر العقل ؟
لا . . طبعاً
ولماذا تعترف بالعقل ؟