تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف الاسلامية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

لا زمان له . .

سؤال تتردّده الشفاه : في أيّ زمان كان الله تعالى ؟ والجواب : لا زمان لله إطلاقا . وما معنى ذلك ؟ معناه : إن الله كان قبل كل شيء . . وسيبقى بعد كل شيء . . إلى الأبد ، ولا يفرق لديه شهر المحرم ، عن شهر جمادى ، ولا يوم الجمعة عن يوم الأحد ، ولا سنة الثمانين عن سنة التسعين . إن الزمان كالنهر الجاري ، يجري على الأفراد الذين هم داخل الزمان . . كما يجري النهر على الحصيات التي هي داخلة في النهر . أما الله تعالى ، فهو خارج عن الزمان فلا يجري الزمان عليه ، كما أن الإنسان الذي هو خارج عن النهر ، لا يجري ماء النهر عليه . إذاً : فلا زمان لله تعالى . إنه تعالى خلق الزمان ثم يفنى الزمان ويبقى الله تعالى . وعلى هذا نستخلص : 1 : كان الله قبل الزمان . 2 : لا زمان لله فعلًا ، فهو خارج عن الزمان في الحال . 3 : يكون الله تعالى بعد ذلك ، ولا زمان يشمله .