وأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، هذا كلّه دليل على أنّ الرسول معصوم بعصمة مطلقة ، من دون تمييز بين الأحكام والموضوعات والتشريعات وعلى جميع المستويات ، سواء كان سهواً أو نسياناً أو اشتباهاً أو خطأ .
البعد الفقهي والكلامى لإنكار أمامة أهل البيت
من المسائل المهمة التي تهمّ كلّ مسلم ، والتي هي محلّ سؤال واستفسار ، بيان دور الاعتقاد بإمامة أهل البيت عليهم السلام في الجزاء الأخروى .
فما هو مصير الإنسان الذي لا يؤمن بولاية أهل البيت عليهم السلام ؟
وما هو الجزاء الأخروى المترتّب على الإيمان بولاية أهل البيت ؟
من أجل الوصول إلى الإجابة المطلوبة ، لابدّ من الإشارة إلى أنّ هذه المسألة ذات بعدين : فقهىّ وكلامىّ .
الأوّل : البعد الفقهىّ : إنّ كلّ من شهد الشهادتين « لا إله إلا الله ، محمد رسول الله » وآمن بضروريات الإسلام ، فهو مسلم ، وتترتّب عليه جميع أحكام الإسلام ، من أحكام فردية واجتماعية وسياسية ، إلا ما استثنى .
الثاني : البعد الكلامىّ : إنّ الإنسان الذي لا يؤمن بإمامة أهل البيت عليهم السلام مسلم ، قد يكون لعدم إيمانه أسباب ، فقد يكون نتيجة عدم وصول الدليل إليه ، أو عدم تمامية الدليل وثبوته بعد وصوله ، وقد
يكون لأنه أراد العناد والجحود ، بعد قيام الحجة الدامغة لديه .
وهنا نريد أن نقول : ما هو مصير مثل هذا الإنسان الذي يؤمن بإمامة أهل البيت عليهم السلام ، فهل سيحاسب كما يحاسب من يؤمن بإمامة أهل البيت عليهم السلام ؟