العامري وسأله آية فدعا بتسع حصيات فسبّحن في يده » وفى حديث أبي ذرّ : فوضعهنّ على الأرض فلم يسبّحن وسكتن ثمّ عاد وأخذهنّ فسبّحن .
* وعن ابن عبّاس قال : « قدم ملوك حضرموت على النبىّ صلى الله عليه وآله فقالوا : كيف نعلم أنّك رسول الله ؟ فأخذ كفّاً من حصى فقال :
هذا يشهد أنّى رسول الله فسبّح الحصاة في يده وشهد أنّه رسول الله
» . * وعن أبي هريرة وجابر الأنصاري وابن عبّاس : « أنّ النبىّ صلى الله عليه وآله كان يخطب بالمدينة إلى بعض الأجذاع فلمّا كثر الناس واتّخذوا له منبراً وتحوّل إليه حنّ أي الجذع كما يحنّ الناقة ، فلمّا جاء إليه
* وأكرمه كان يئنّ أنين الصبى الذي يسكت » « 1 » .
والروايات في تسبيح الأشياء على اختلاف أنواعها كثيرة جدّاً ، وربّما اشتبه أمرها على بعضهم فزعم أنّ هذا التسبيح العامّ من قبيل الأصوات ، وأنّ لعامّة الأشياء لغة أو لغات ذات كلمات موضوعة لمعانٍ نظير ما للإنسان مستعملة للكشف عمّا في الضمير غير أنّ حواسّنا مصروفة عنها .
إذن الروايات تثبت أنّ الموجودات جميعها عالمة ، مدركة ، شاعرة ، مسبّحة ، مدركة لأمرها ولأمر خالقها سبحانه وتعالى .
سنحاول أن نذكر بعض الشواهد الخاصّة المرتبطة بالحيوانات والواردة في القرآن الكريم ، منها :
* قوله تعالى : وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ ( النمل : 16 ) . فسليمان عليه السلام يعلن أنّ للطير منطقاً خاصّاً .
* وقوله تعالى : وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِى
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 13 ص 122 .