عن أبي ذر قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لجهنّم بابٌ لا يدخل منه إلّا من أخفرنى
« 1 »
في أهل بيتي وأراق دماءهم من بعدى
» « 2 » .
ومن الواضح أنّ أهل البيت عليهم السلام مقاماتهم تختلف ، ولذا فإنّ من قتل الحسين هو غير من قتل أولاد الحسين ، بمعنى أنّ مرتبة المعصية
أشدّ بدرجات وهكذا . . .
وعلى هذا الأساس يتّضح لنا أنّ درجات العذاب متعدّدة ومختلفة باختلاف درجات الأعمال في الدُّنيا .
ولصدر الدِّين الشيرازي كلام يستفاد منه نفس هذا المعنى حيث يقول : « إنّ النار من أعظم المخلوقات وهى سجن الله في الآخرة وسمّيت جهنّم لبُعد قعرها ، يُقال بئر جهنام إذا كانت بعيدة القعر ، وهى تحوى على الحرور والزمهرير ، ففيها الحرّ على أقصى درجاته ، والبرد على أقصى درجاته ، وبين أعلاها وأسفلها ( وهذا موضع الشاهد في كلامه ) مسافة خمس وسبعين مئة من السنين ، وهى دار حرورها هواء محرق لا حجر فيها سوى بني آدم ، والأحجار المتّخذة آلهة والجنّ لهبها » « 3 » .
كيف يدخل الناس إلى النار ؟
هناك احتمالات لكيفيّة دخول الناس إلى النار ، هما :
الاحتمال الأوّل : أنّ الله تعالى يُدخل الناس إلى النار .
الاحتمال الثاني : أنّ الناس يدخلون النار من خلال أعمالهم .
هامش
( 1 ) خفره أي غدر به ونقض عهده .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 12 ص 176 .
( 3 ) كتاب العرشيّة : 86 .