هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة حوراء إنسيّة ، فكلّما اشتقت إلى رائحة الجنّة شممتُ رائحة ابنتي
فاطمة
» « 1 » .
* وفى حديث لابن مسعود قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لمّا أُسرى بي إلى السماء قال لي جبرئيل عليه السلام : قد أمرت الجنّة والنار أن تعرض عليك ، قال : فرأيت الجنّة وما فيها من النعيم ، ورأيت النار وما فيها من العذاب . . .
» « 2 » .
وفى البحار قال المجلسي : « فذلكة : اعلم أنّ الإيمان بالجنّة والنار . . . وأمّا كونهما مخلوقتان الآن فقد ذهب إليه جمهور المسلمين إلّا شرذمة من المعتزلة ، فإنّهم يقولون : سيخلقان في القيامة ، والآيات والأخبار المتواترة دافعة لقولهم ، مزيّفة لمذهبهم ، والظاهر أنّه لم يذهب إلى هذا القول السخيف أحد من الإماميّة إلّا ما ينسب إلى السيّد الرضىّ . . .
وقال شارح المقاصد : جمهور المسلمين على أنّ الجنّة والنار مخلوقتان الآن ، خلافاً لأبى هاشم والقاضي عبد الجبّار ومن يجرى مجراهما من المعتزلة ، حيث زعموا أنّهما إنّما تخلقان يوم الجزاء . . . » « 3 » .
وسيأتي مزيد تحقيق لذلك في المباحث اللاحقة .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، محمّد بن علي بن بابويه المعروف بالصدوق ، مؤسّسة الأعلمي ، بيروت ، 1984 م : الحديث 1 ، ص 106107 ؛ أمالي الصدوق ، مصدر سابق : المجلس 70 ، الحديث 7 ، ص 373 ؛ التوحيد : الباب 8 ، الحديث 21 ، ص 118 .
( 2 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار : الحديث 67 ، ج 8 ص 144 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 8 ص 205 .