عدد المواقف يوم القيامة
يقول الله تعالى في كتابه الكريم : يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( المطفّفين : 6 ) ، وهذا إشارة إلى ذلك اليوم الذي يقف فيه الناس بين يدي الله للحساب والجزاء ، وقد عبّر عنه أيضاً بأنّه يومٌ طويل مقداره خمسون ألف سنة .
وهذا اليوم أشارت له الروايات الكثيرة الواردة عن النبىّ صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام وعمّا يجرى فيه من أحداث ووقائع ، وكيف يجمع الله تعالى فيه الناس من الأوّلين والآخرين للحساب والجزاء .
* عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : «
وذلك يومٌ يجمع الله فيه الأوّلين والآخرين لنقاش الحساب وجزاء الأعمال خضوعاً قياماً ، وقد ألجمهم العرق
« 1 »
ورجفت الأرض فأحسنهم حالًا من وجد لقدميه موضعاً ولنفسه متّسعاً
» « 2 » .
* قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «
تدنو الشمس من الأرض يوم القيامة فيعرق الناس ، فمن الناس من يبلغ عرقه عقبه ، ومنهم من يبلغ نصف ساقه ، ومنهم من يبلغ ركبتيه ، ومنهم من يبلغ فخذيه ، ومنهم من يبلغ خاصِرته ، ومنهم من يبلغ فاه فأشار بيده فألجمها فاه ، ومنهم من يغطّيه عرقه وضرب بيده على
رأسه » « 3 » .
هامش
( 1 ) ألجمهم العرق : بلغ منهم مكان اللجام ، وقيل : إنّه كناية عن بلوغهم الغاية من الجهد .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 100 ؛ علم اليقين في أصول الدِّين ، الكاشاني : ج 2 ص 911 .
( 3 ) الأصول من الكافي : الروضة ، ج 8 ص 143 .