ونجد هذا المعنى متمثلا في تصرف « أم موسى » الذي يحدثنا به القرآن الكريم :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 1 » .
3 - على سبيل الوسوسة ، وهو ما يحدث من تفكير الشياطين الذي تحدث عنه القرآن الكريم بقوله :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ
« 2 » .
فهذه المعاني الثلاثة للوحي تناولها القرآن الكريم من حيث الدلالة اللغوية العامة لمعنى كلمة « الوحي » وليس من حيث الدلالة الاصطلاحية الفنية ، التي تدل على الوحي بالمعنى الشرعي .
الوحي : شرعا :
يجب أن يعرف أن أي معنى اصطلاحى ، أو شرعي لا بد وأن يكون مأخوذا من المعنى اللغوي أو من أحد المعاني اللغوية إن كان للكلمة أكثر من معنى .
ولا يكون المعنى الاصطلاحي أو الشرعي معتبرا إذا أهمل المعنى اللغوي للكلمة ، ومن هنا فإن :
الوحي هو : تكليم الله سبحانه وتعالى لمن اختاره من عباده بإحدى طرق الوحي . « 3 »
أو هو : كلام الله المنزل على الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم . « 4 »
وقد عرفه الإمام محمد عبده بقوله :
« عرفان يجده الشخص من نفسه مع اليقين بأنه من الله تعالى بواسطة أو
هامش
( 1 ) القصص : 7 .
( 2 ) الأنعام : 121 .
( 3 ) مورد الظمآن إلى علوم القرآن : ص 10 .
( 4 ) أنوار البيان في علوم القرآن ص 34 .