1 -
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » .
2 -
وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ
« 2 » .
* وقدّر لكل مخلوق عمله ، ووظيفته ، وقدّر له مقدرته على أداء هذه الأعمال ، فشأن الملائكة مثلا : القدرة على الهبوط إلى الأرض ، والصعود إلى السماء ، والتشكل بما يشاءون من الأشكال الحسنة ، والأجنحة المتعددة التي تساعدهم على أداء وظائفهم .
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
« 3 » .
* فلا غرابة إذا أن تنزل الملائكة على أشخاص مميزين ليكونوا رسل اللّه إلى الناس في أممهم . .
ولا يستنكر العقل ، ولا العاطفة ، ولا الشعور ، ولا الغريزة : تلك الظاهرة التي عرضناها في صلة السماء بالأرض ، ألا وهي ظاهرة : الوحي .
فلا ينكر أهل « التوراة » أن « الوحي » نزل على موسى عليه السلام بها ، و « بالألواح » التي كتب له فيها من كل شئ موعظة ، وبكل شئ تفصيل .
ولا ينكر أهل « الإنجيل » أن « الوحي » نزل على عيسى عليه السلام « بالإنجيل » ، فيه هدى ونور ، ليحكم به أهله بما أنزل الله فيه .
فظاهرة « الوحي » عند أصحاب النبوات جميعا ظاهرة معروفة غير منكرة ، فهي إذا ثابتة بالتواتر منذ عهد آدم ، والكلام عنه من باب تعليم المتعلم ما ينبغي أن يعلم ، وليس من باب إثبات شئ يحتاج إلى إثبات ؛ وما كتبه بعض الباحثين عن « إمكانية وقوع الوحي » ومحاولة إثباته ، لا يعدو أن يكون ترفقا ببعض من يركبهم الغرور الناتج عن خلل فطروا عليه في تفكيرهم .
هامش
( 1 ) الفاتحة : 1 .
( 2 ) الأنعام : 164 .
( 3 ) فاطر : 1 .