القادر . . القاهر فوق عباده :
وفي كل شئ له آية * تدل على أنه الواحد
إلى حدّ أنه من البساطة بمكان إحباط حجة « الملحد » الذي ينكر وجود الله أصلا عندما يبادرك بسؤاله التقليدى الساذج : ما الدليل على أنّ اللّه موجود ؟
فيكون إحباط ما يظنّ ويدّعى أنه سؤال مفحم بمجرد عكس السؤال وردّه عليه كالآتى : وما الدليل على أن الله غير موجود ؟
عندئذ ينكشف الستار عن سهولة الإجابة عن السؤال الأول حيث تتوفر هذه الإجابة في ملايين الملايين من الأدلة القاطعة التي لا مجال لإنكارها .
كما ينكشف الستار لا عن صعوبة الإجابة على السؤال الثاني فحسب . . بل عن استحالة وجود جواب صحيح قاطع يصلح أن يقيم لمعارض حجة .
* ولما ثبت وجود الله تعالى بالنظر في آيات الكون المنظور ، والفطرة الغريزية ، والدلائل العقلية ، والمقدمات المنطقية السليمة المؤدية إلى نتائج صحيحة ثبتت له جل شأنه القدرة على كل شئ :
1 -
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 1 » .
2 -
يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » .
3 -
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » .
* وتبعا لهذا الإيمان اليقيني الراسخ ، نؤمن بأن اللّه تعالى خلق ما يشاء من الخلق كالملائكة من حيث شاء ، وكالجن من حيث شاء ، وكالطير من حيث شاء ، وكسائر الخلق من حيث شاء ، فهو ربّ الخلائق ، والعوالم ، وله الحمد على كلّ ما خلق :
هامش
( 1 ) البقرة : 259 .
( 2 ) النور : 45 .
( 3 ) فاطر : 1 .