نتيجة هذا المبحث :
1 - أن « للّه » تعالى هو الخالق للوجود كله بلا مراء ولا جدال .
2 - ثبوت الوحي المنزل على الرّسل بالتواتر عن جميع الأديان السماوية .
مطلب في : التعريف بالوحي :
قال الله عز وجل :
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 1 » .
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
« 2 » .
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
« 3 » .
فما هو الوحي إذا ؟ ما معناه ؟ وما أنواعه ؟ :
( 1 ) الوحي في لغة العرب : مصدر مأخوذ من الفعل : وحى ، و . . أوحى وهو لفظ من ألفاظ الاشتراك اللغوي التي تطلق على معان منها : الإلهام ، والإشارة ، والرسالة ، والأمر ، والإيماء ويجمعها كلها معنى واحد هو : « إعلام الغير في خفاء » « 4 » . وقد ورد لفظ « الوحي » في القرآن الكريم بهذه المعاني اللغوية الشائعة على النحو التالي :
1 - على سبيل الإلهام الغريزي الذي يعطى للكائن البسيط كالحشرات ، والحيوانات لكي تؤدى وظائفها المنوطة بها .
ونجد هذا المعنى في قوله تعالى :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ، ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا
« 5 » .
2 - على سبيل الإلهام الفطري للإنسان ، حيث يتلقى الإنسان معلومة فطرية سريعة لم تكن في سابق تفكيره .
هامش
( 1 ) النجم : 4 .
( 2 ) فصلت : 6 .
( 3 ) الأنبياء : 45 .
( 4 ) تهذيب اللغة : 5 / 296 .
( 5 ) النحل : 68 ، 69 .