سدّا لحاجة هذه الغريزة عند الشعور بها ، تماما كحاجته إلى الطعام لسد غائلة الجوع عند الشعور به غريزيا .
3 - إهمال معالجة إشباع غريزة التدين يؤدى إلى الانحراف عن الله تعالى ، وعن دينه الصحيح .
4 - للإشباع السليم لغريزة التدين عند الإنسان أرسل الله الرسل والأنبياء للناس أيا كان زمانهم أو مكانهم لإرشادهم إلى أن الحقيقة الكبرى ، والوحيدة ، والباقية التي لا تفنى إنما هي : وجود الله عز وجل .
5 - أن جميع الرسل والأنبياء دعاة لدين واحد ، له مسمى واحد : هو « الإسلام » ، وأنّ له غاية واحدة هي : معرفة الله الذي لا شريك له ، ولا خالق سواه .
6 - اكتملت رسالة الإسلام تماما ، وأغلقت النبوات ، وختمت الشرائع ببعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
المبحث الثاني : الوحي الإلهى
مطلب في : الله . . . والفطرة . . . والأنبياء . . . والوحي . . .
( 1 ) استدلّ إنسان ما قبل النّبوّات في مواقع مختلفة من هذا الكوكب بفطرته ، وغريزته إلى أن هناك قوة عظمى وخفية هي المؤثرة في هذا العالم وجودا ، ونظاما ، ونشاطا . وكان هذا استجابة لمطلب غريزي يدفعه إلى سوق بعض التساؤلات عن خلقه وخالقه ، والكون المحيط به ، وأنظمته ، والحياة ، والموت ، وما وراءهما .
كما كانت استجابة لمطلب عقلي فطرى يدفعه إلى ضرورة الإجابة عن ما قد يتوفر له معرفته ردّا على هذه التّساؤلات الغريزية .