الف ) النصّ : وهو ما كانت دلالته على المعنى بالشكل الذي لا تفسح مجالا لاحتمال معنى آخر .
ب ) الظاهر : وهو ما كانت دلالته على المعنى بشكل راجح مع احتمال معنى آخر .
ج ) المشترك ( المحتمل ) : وهو ما كان دالّا على معنيين بشكل متساو .
د ) المؤوّل : وهو ما كان دالّا على المعنى بشكل مرجوح فهو عكس الظاهر .
والمحكم : ما كانت دلالته على المعنى من القسم الأول والثاني لوجود الترجيح فيهما .
والمتشابه : ما كانت دلالته على المعنى من القسم الثالث والرابع لاشتراكهما في أنّ دلالة اللفظ فيهما غير راجحة . وإنّما سمّيا متشابها لعدم حصول فهم المعنى فيهما . ويمكن أن نلاحظ على هذا الاتّجاه بالملاحظتين التاليتين :
1 . إنّنا انتهينا من دراستنا للآية الكريمة إلى ضرورة الالتزام بأنّ المتشابه المقصود فيها هو المتشابه في تجسيد صورة المعنى وتحديد مصداقه لا التشابه في علاقة اللفظ بالمعنى ، بقرينة أخذ مفهوم الاتّباع في المتشابه وهو لا يتحقق في موارد الاجمال اللغوي .
2 . وحين نساير الفخر الرازي ونتصوّر التشابه بسبب علاقة اللفظ بالمعنى لا نجد هناك ما يبرّر حصر نطاق التشابه في هذه العلاقة ، بل يمكننا أن نتصوّر سببا آخر للتشابه وهو التشابه بسبب تجسيد صورة المعنى وتحديد مصداقه ، والفخر الرازي بتقسيمه السابق يحاول أن يغلق علينا هذا الطريق حيث لا يتصوّر التشابه إلّا من زاوية علاقة اللفظ بالمعنى .
محاضرات في علوم القرآن — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد علي التسخيري
ص٢٢٣