ه ) اتّجاه ابن تيميّة
[ الاتجاه الخامس ]
أنّ المتشابه هو آيات الصفات خاصّة أعم من صفات اللّه سبحانه كالعليم والقدير والحكيم والخبير . وصفات أنبيائه كقوله تعالى في عيسى ابن مريم عليهما السّلام
وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
« 1 » وما يشبه ذلك . « 2 » ويكاد ينهج الاتّجاه الخامس المنهج الذي سار عليه الاتّجاه الرابع حيث لا يعطينا تحديدا معيّنا للمحكم والمتشابه ، وإنّما يعرّفنا على المتشابه من خلال ذكر بعض مصاديقه وأمثلته كالصفات .
أضف إلى ذلك أنّه لا مبرّر لحصر المتشابه في الصفات دون غيرها ، في الوقت الذي نجد أنّ أكثر المفاهيم التي تتحدث عن عوالم يوم القيامة تشترك مع الصفات في بعض المفاهيم التي تتحدث عن عالم الغيب بشكل عام . مع أنها ليست من الصفات في شيء . على أنّ التشابه في صفات الأنبياء إنّما كان بسبب إضافة هذه الصفة إلى اللّه سبحانه كما في الآية الكريمة . وأمّا صفة النبيّ باعتباره إنسانا فليس فيها تشابه .
و ) اتّجاه العلّامة الطباطبائي
[ الاتّجاه السادس ]
ما تبنّاه السيّد الطباطبائي في تفسيره ( الميزان ) بعد أن ناقش الاتّجاهات المختلفة في تحديد معنى المحكم والمتشابه قال : « إنّ الذي تعطيه الآية في معنى التشابه أن تكون الآية - مع حفظ كونها آية - دالة على معنى
هامش
( 1 ) النساء : 171 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : 3 / 36 .