تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

محاسن المفاخرة

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » « 1 » . وقال يوسف ، عليه السلام : اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم . قيل وسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، رجلا ينشد :
إني امرؤ حميريّ حين تنسبني * لا من ربيعة آبائي ولا مضر
فقال : « ذلك ألأم لك وأبعد من اللّه ورسوله » ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إذا اختلف الناس فالحق مع مضر » « 2 » ، وقال :
إذا مضر الحمراء كانت أرميّ * وقام بنصري خازم وابن خازم عطست بأنفي شامخا وتناولت * يداي الثّريّا قاعدا غير قائم
شعيب بن إبراهيم قال : حدثني سيف بن عمر عن علي بن يزيد عن عبد اللّه بن الحارث عن المطلب بن ربيعة قال : مر العباس بنفر من قريش وهم يقولون : إنما مثل محمد صلى اللّه عليه وسلم ، في أهله كمثل نخلة نبتت في كبا ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوجد منه وخرج حتى قام فيهم خطيبا فقال : « أيها الناس من أنا ؟ » قالوا : أنت رسول اللّه قال : « فأنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ، إن اللّه عز وجل خلق خلقه فجعلني من خير خلقه ثم جعل الخلق الذين أنا منهم فرقتين فجعلني من خير الفرقتين ثم جعلهم شعوبا فجعلني من خيرهم شعبا ثم جعلهم بيوتا فجعلني من خيرهم بيتا ، فأنا خيركم بيتا وخيركم والدا ، وإني مباه ، قم يا عباس ، فقام عن يمينه ، ثم قال : « قم يا سعد » ، فقام عن يساره ، ثم قال : « يقرّب امرؤ من الناس عما مثل هذا أو خالا مثل هذا » « 3 » . حدثنا سنان بن الحسن التّستري قال : حدثنا إسماعيل بن مهران اليشكري قال : حدثنا أحمد بن محمد عن أبان بن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، قال : لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أن يعرض نفسه على القبائل خرج وأنا معه ومعه أبو بكر ، وكان أبو بكر عالما بأنساب العرب ، فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب عليهم الوقار والسكينة ، فتقدم أبو بكر وسلم عليهم فردوا عليه السلام ، فقال : ممن القوم ؟ فقالوا : من ربيعة . فقال : أمن هامتها أم من لهازمها « 4 » ؟ قالوا : بل من هامتها العظمى .
هامش
( 1 ) أخرجه في كنز العمال ، رقم الحديث ( 32040 ) رقم ص 434 ج 11 . ( 2 ) أخرجه ابن حجر في المطالب العلية ( 4188 ) وأخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ( 4 / 1356 ) . ( 3 ) أخرجه العراقي في المغني عن حمل الأسفار ( 4 / 120 ) ، أخرجه ابن كثير في تفسيره ( 3 / 325 ) ( 4 ) أي من أشرافها أنت أو من أوسطها .
المحاسن والمساوئ — صفحة 62 | ابراهيم بن محمد البيهقي