تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم » ، أي لم ينتظر ولم يمكث ، والكبوة مثل الوقعة . وقال في عمر ، ؟ اللّه : « ما أر عبقريا يفري فرية » « 1 » ، والعبقري السيد ، يقال : هذا عبقري قومه أي سيدهم ، ويفري فرية أي يعمل عمله . وقال في علي بن أبي طالب ، رضوان اللّه عليه : « إن لك بيتا في الجنة وإنك ذو قرنيها » ، يريد أنه ذو طرفيها . وقال في الحسين بن علي ، رحمهما اللّه ، حين بال عليه وهو طفل فأخذه من حجره : « لا تزرموا ابني » « 2 » ، الإزرام القطع ، يقال للرجل يقطع بوله أزرم . وقال في الأنصار : « إنهم كرشي وعيبتي ولولا الهجرة لكنت امرأ منهم » ، أي من الأنصار ، الكرشي الجماعة ، والعيبة أي هم موضع سري ومنه أخذت العيبة . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « لعن اللّه النامصة والمتنمصة والواشرة والموتشرة والواصلة والموتصلة والواشمة والمستوشمة » « 3 » ، فالنامصة التي تنتف الشعر من الوجه ، ومنه قيل للمنقاش المنماص ، والمتنمصة التي تفعل بها ذلك ، والواشرة التي تشر أسنانها وذلك أنها تفلجها وتحددها حتى يكون لها أشر ، والأشر تحدد وروقة في أطراف الأسنان ، والواصلة والموتصلة التي تصل شعرها بشعر غيرها ، والواشمة المرأة تغرز ظهر كفها ومعصمها بإبرة حتى تؤثر فيه وتحشوه بالكحل . وذكر أيام التشريق فقال : « هي أيام أكل وشرب وبعال » ، يعني النكاح . وقال : « يحشر الناس يوم القيامة خفاة بهما » « 4 » ، وهو البهيم الذي لا يخلط لونه لون سواه من سواد كان أو غيره ، يقول : ليس فيهم شيء من الأمراض والعاهات التي تكون في الدنيا . وقال في صلح الحديبية : « لا إغلاق ولا إسلال » ، الإسلال السرقة والإغلال الخيانة . وقال : « اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور » « 5 » ، الحوب إذا كان بالباء والكون إذا كان بالنون تقول يكون في حالة جميلة فيرجع عنها ، وإذا كانا
هامش
( 1 ) ذكره الشافعي في مسنده ص 280 . ( 2 ) ذكره في مجمع الزوائد كتاب الطهارة ، باب في بول الصبي والجارية ( 1 / 285 ) . ( 3 ) ذكره الربيع بن حبيب في مسنده ( 2 / 55 ) . ( 4 ) ذكره البيهقي في دلائل النبوة ( 5 / 379 ) . ( 5 ) أخرجه في كنز العمال كتاب السفر ، باب في آدابه ، الحديث رقم ( 17623 ) ، ص 734 ، ج 6 .
المحاسن والمساوئ — صفحة 27 | ابراهيم بن محمد البيهقي