رابعها تقديمها على العاطف تنبيها على أصالتها في التصدير ، نحو
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً
« 1 »
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى
« 2 »
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ
« 3 » وسائر أخواتها يتأخر عنه كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة ، نحو
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ
« 4 »
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
« 5 »
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ *
« 6 »
فَهَلْ يُهْلَكُ
« 7 »
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ
« 8 »
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ
« 9 »
خامسها أنه لا يستفهم بها حتى يهجس في النفس إثبات ما يستفهم عنه بخلاف هل ، فإنه لما لا يترجح عنده فيه نفي ولا إثبات حكاه أبو حيان عن بعضهم .
سادسها أنها تدخل على الشرط نحو
أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
« 10 »
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ
« 11 » بخلاف غيرها ، وتخرج عن الاستفهام الحقيقي فتأتي لمعان تذكر في النوع السابع والخمسين .
فائدة
إذا دخلت على « رأيت » امتنع أن تكون من رؤية البصر أو القلب وصار بمعنى « أخبرني » وقد تبدل هاء وخرج على ذلك قراءة قنبل ( ها أنتم هؤلاء ) « 12 » بالقصر ، وقد تقع في القسم ومنه ما قرئ ( ولا تكتم شهادة - بالتنوين - آلله ) « 13 » بالمد .
الثاني من وجهي الهمزة أن تكون حرفا ينادى به القريب ، وجعل منه الفراء
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ
« 14 » على قراءة تخفيف الميم ، أي صاحب هذه الصفات .
قال هشام ويبعده أنه ليس في التنزيل نداء بغير ياء ، ويقربه سلامته من دعوى المجاز ، إذ لا يكون الاستفهام منه تعالى على حقيقته ، ومن دعوى كثرة الحذف إذ التقدير عند من
هامش
( 1 ) . البقرة / 100 .
( 2 ) . الأعراف / 98 .
( 3 ) . يونس / 51 .
( 4 ) . المزمل / 17 .
( 5 ) . التكوير / 26 .
( 6 ) . الانعام / 95 .
( 7 ) . الأحقاف / 35 .
( 8 ) . الانعام / 81 .
( 9 ) . النساء / 88 .
( 10 ) . الأنبياء / 34 .
( 11 ) . آل عمران / 144 .
( 12 ) . آل عمران / 119 .
( 13 ) . المائدة / 106 .
( 14 ) . الزمر / 9 .