الفصل الثاني النوع السادس والستون في أمثال القرآن
أفرده بالتصنيف الإمام أبو الحسن الماوردي من كبار أصحابنا . قال تعالى
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
« 1 » وقال تعالى
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
« 2 »
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه : « ان القرآن نزل على خمسة أوجه :
حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال فاعملوا بالحلال واجتنبوا الحرام واتبعوا المحكم وآمنوا بالمتشابه واعتبروا بالأمثال »
قال الماوردي من أعظم علم القرآن علم أمثاله ، والناس في غفلة عنه لاشتغالهم بالأمثال وإغفالهم الممثلات ، والمثل بلا ممثل كالفرس بلا لجام والناقة بلا زمام .
وقال غيره قد عده الشافعي مما يجب على المجتهد معرفته من علوم القرآن ، فقال ثم معرفة ما ضرب فيه من الأمثال الدوال على طاعته ، المبينة لاجتناب معصيته .
وقال الشيخ عز الدين إنما ضرب اللّه الأمثال في القرآن تذكيرا ووعظا ، فما اشتمل منها
هامش
( 1 ) . الروم / 58 .
( 2 ) . العنكبوت / 43 .