الفصل الثالث النوع الثاني والستون في مناسبة الآيات والسور
أفرده بالتأليف العلامة أبو جعفر بن الزبير شيخ أبي حيان في كتاب سماه « البرهان في مناسبة ترتيب سور القرآن » ومن أهل العصر الشيخ برهان الدين البقاعي في كتاب سماه « نظم الدرر في تناسب الآي والسور » وكتابي الذي صنعته في أسرار التنزيل كافل بذلك جامع لمناسبات السور والآيات مع ما تضمنه من بيان وجوه الإعجاز وأساليب البلاغة ، وقد لخصت منه مناسبات السور خاصة في جزء لطيف سميته « تناسق الدرر في تناسب السور »
وعلم المناسبة علم شريف ، قل اعتناء المفسرين به لدقته ، وممن أكثر فيه الإمام فخر الدين وقال في تفسيره أكثر لطائف القرآن مودعة في الترتيبات والروابط .
وقال ابن العربي في سراج المريدين ارتباط آي القرآن بعضها ببعض حتى تكون كالكلمة الواحدة متسقة المعاني منتظمة المباني ، علم عظيم لم يتعرض له إلا عالم واحد عمل فيه سورة البقرة ، ثم فتح اللّه لنا فيه فلما لم نجد له حملة ورأينا الخلق بأوصاف البطلة ختمنا عليه وجعلناه بيننا وبين اللّه ورددناه إليه .
وقال غيره أول من أظهر علم المناسبة الشيخ أبو بكر النيسابوري وكان غزير العلم في الشريعة والأدب وكان يقول على الكرسي إذا قرئ عليه لم جعلت هذه الآية إلى جنب