تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي بشريك بن سحماء فقال النبي البينة أو حد في ظهرك . فقال يا رسول اللّه إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة ! فأنزل عليه
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
حتى بلغ
إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
« 1 » وأخرج الشيخان عن سهل بن سعد قال جاء عويمر إلى عاصم بن عدي فقال اسأل رسول اللّه أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله أيقتل به أم كيف يصنع ؟ فسأل عاصم رسول اللّه فعاب السائل فأخبر عاصم عويمرا فقال واللّه لآتين رسول اللّه فلأسألنه فأتاه . فقال إنه قد أنزل فيك وفي صاحبتك قرآنا الحديث . جمع بينهما بأن أول ما وقع له ذلك هلال وصادف مجيء عويمر أيضا فنزلت في شأنهما معا . وإلى هذا جنح النووي وسبقه الخطيب فقال لعلهما اتفق لهما ذلك في وقت واحد . وأخرج البزار عن حذيفة قال قال رسول اللّه لأبي بكر لو رأيت مع أم رومان رجلا ما كنت فاعلا به ؟ قال شرا . قال فأنت يا عمر ؟ قال كنت أقول لعن اللّه الأعجز فإنه لخبيث فنزلت . قال ابن حجر لا مانع من تعدد الأسباب الحال السادس ألا يمكن ذلك فيحمل على تعدد النزول وتكرره . مثاله ما أخرجه الشيخان عن المسيب قال لما حضر أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول اللّه وعنده أبو جهل وعبد اللّه بن أبي أمية فقال أي عم قل لا إله إلا اللّه أحاج لك بها عند اللّه . فقال أبو جهل وعبد اللّه يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزالا يكلمانه حتى قال هو على ملة عبد المطلب فقال النبي لأستغفرن لك ما لم أنه عنه فنزلت
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
« 2 » الآية وأخرج الترمذي وحسنه عن علي قال سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان فقلت تستغفر لأبويك وهما مشركان ؟ ! فقال استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك . فذكرت ذلك لرسول اللّه فنزلت .
هامش
( 1 ) . النور / 6 . ( 2 ) . التوبة / 113 .