الفصل الأول النوع التاسع معرفة سبب النزول
أفرده بالتصنيف جماعة أقدمهم علي بن المديني شيخ البخاري ، ومن أشهرها كتاب الواحدي على ما فيه من إعواز ، وقد اختصره الجعبري فحذف أسانيده ولم يزد عليه شيئا ، وألف فيه شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر كتابا مات عنه مسودة فلم نقف عليه كاملا وقد ألفت فيه كتابا حافلا موجزا محررا لم يؤلف مثله في هذا النوع سميته « لباب النقول في أسباب النزول »
قال الجعبري : نزول القرآن على قسمين قسم نزل ابتداء وقسم نزل عقب واقعة أو سؤال وفي هذا النوع مسائل :
المسألة الأولى زعم زاعم أنه لا طائل تحت هذا الفن لجريانه مجرى التاريخ وأخطأ في ذلك بل له فوائد : منها معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم .
ومنها تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب .
ومنها أن اللفظ قد يكون عاما ويقوم الدليل على تخصصه فإذا عرف السبب قصر التخصيص على ما عدا صورته ، فإن دخول صورة السبب قطعي وإخراجها بالاجتهاد ممنوع كما حكى الإجماع عليه القاضي أبو بكر في التقريب ولا التفات إلى من شذ فجوز ذلك .