تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأخرج عن سفيان بن حسين قال كان الحسن يقرؤها صاد والقرآن يقول عارض القرآن . وقيل ( ص ) اسم بحر عليه عرش الرحمن ، وقيل اسم بحر يحيي به الموتى . وقيل معناه صاد ، محمد قلوب العباد . حكاها الكرماني كلها . وحكى في قوله
المص
أي معناه
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
وفي
حم *
أنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وقيل معناه « حم » ما هو كائن وفي
حم عسق
أنه جبل قاف وقيل ( ق ) جبل محيط بالأرض . أخرجه عبد الرزاق عن مجاهد . وقيل أقسم بقوة قلب محمد . وقيل هي الكاف من قوله
قُضِيَ الْأَمْرُ *
دلت على بقية الكلمة . وقيل معناها قف يا محمد على أداء الرسالة والعمل بما أمرت . حكاهما الكرماني . وقيل ( ن ) هو الحوت أخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا ، أول ما خلق اللّه القلم والحوت ، قال اكتب قال ما أكتب ؟ قال كل شيء كائن إلى يوم القيامة ، ثم قرأ
ن وَالْقَلَمِ
فالنون الحوت والقاف القلم . وقيل هو اللوح المحفوظ . أخرجه ابن جرير من مرسل ابن قرة مرفوعا . وقيل هو الدواة . أخرجه عن الحسن وقتادة . وقيل هو المداد . حكاه ابن قرصة في غريبه . وقيل هو القلم . حكاه الكرماني عن الجاحظ . وقيل هو اسم من أسماء النبي . حكاه ابن عساكر في مبهماته . وفي المحتسب لابن جني أن ابن عباس قرأ ( حمسق ) بلا ، عين ويقول السين كل فرقة تكون والقاف كل جماعة تكون . قال ابن جنى وفي هذه القراءة دليل على أن الفواتح فواصل بين السور ، ولو كانت أسماء اللّه لم يجز تحريف شيء منها لأنها لا تكون حينئذ أعلاما والأعلام تؤدى بأعيانها ولا يحرف شيء منها . وقال الكرماني في غرائبه في قوله تعالى
ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ
« 1 » الاستفهام هنا يدل على انقطاع الحروف عما بعدها في هذه السورة وغيرها .
هامش
( 1 ) . العنكبوت / 1 و 2 .