وأخرج عن سفيان بن حسين قال كان الحسن يقرؤها صاد والقرآن يقول عارض القرآن .
وقيل ( ص ) اسم بحر عليه عرش الرحمن ، وقيل اسم بحر يحيي به الموتى .
وقيل معناه صاد ، محمد قلوب العباد . حكاها الكرماني كلها .
وحكى في قوله
المص
أي معناه
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
وفي
حم *
أنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وقيل معناه « حم » ما هو كائن وفي
حم عسق
أنه جبل قاف وقيل ( ق ) جبل محيط بالأرض . أخرجه عبد الرزاق عن مجاهد .
وقيل أقسم بقوة قلب محمد . وقيل هي الكاف من قوله
قُضِيَ الْأَمْرُ *
دلت على بقية الكلمة .
وقيل معناها قف يا محمد على أداء الرسالة والعمل بما أمرت . حكاهما الكرماني .
وقيل ( ن ) هو الحوت أخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا ، أول ما خلق اللّه القلم والحوت ، قال اكتب قال ما أكتب ؟ قال كل شيء كائن إلى يوم القيامة ، ثم قرأ
ن وَالْقَلَمِ
فالنون الحوت والقاف القلم .
وقيل هو اللوح المحفوظ . أخرجه ابن جرير من مرسل ابن قرة مرفوعا .
وقيل هو الدواة . أخرجه عن الحسن وقتادة .
وقيل هو المداد . حكاه ابن قرصة في غريبه .
وقيل هو القلم . حكاه الكرماني عن الجاحظ .
وقيل هو اسم من أسماء النبي . حكاه ابن عساكر في مبهماته .
وفي المحتسب لابن جني أن ابن عباس قرأ ( حمسق ) بلا ، عين ويقول السين كل فرقة تكون والقاف كل جماعة تكون .
قال ابن جنى وفي هذه القراءة دليل على أن الفواتح فواصل بين السور ، ولو كانت أسماء اللّه لم يجز تحريف شيء منها لأنها لا تكون حينئذ أعلاما والأعلام تؤدى بأعيانها ولا يحرف شيء منها .
وقال الكرماني في غرائبه في قوله تعالى
ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ
« 1 » الاستفهام هنا يدل على انقطاع الحروف عما بعدها في هذه السورة وغيرها .
هامش
( 1 ) . العنكبوت / 1 و 2 .