أخرجه ابن جرير من هذا الطريق وابن المنذر ومن وجه آخر عن ابن جرير معضلا .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله
ألم *
قال هذه الأحرف الثلاثة من الأحرف التسعة والعشرين دارت بها الألسن ليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسمائه تعالى ، وليس منها حرف إلا وهو من آلائه وبلائه ، وليس منها حرف إلا وهو في مدة أقوام وآجالهم ، فالألف مفتاح اسمه « اللّه » واللام مفتاح اسمه « لطيف » والميم مفتاح اسمه « مجيد » فالألف آلاء اللّه واللام لطف اللّه والميم مجد اللّه فالألف سنة واللام ثلاثون والميم أربعون .
قال الخويي وقد استخرج بعض الأئمة من قوله تعالى
ألم غُلِبَتِ الرُّومُ
أن البيت المقدس تفتحه المسلمون في سنة ثلاثة وثمانين وخمسمائة . ووقع كما قاله .
وقال السهيلي لعل عدد الحروف التي في أوائل السور مع حذف المكرر للإشارة إلى مدة بقاء هذه الأمة .
قال ابن حجر وهذا باطل لا يعتمد عليه ، فقد ثبت عن ابن عباس رضي اللّه عنه الزجر عن عدّ أبي جاد والإشارة إلى أن ذلك من جملة السحر ، وليس ذلك ببعيد فإنه لا أصل له في الشريعة .
وقد قال القاضي أبو بكر بن العربي في فوائد رحلته : ومن الباطل علم الحروف المقطعة في أوائل السور .
وقد تحصّل لي فيها عشرون قولا وأزيد ولا أعرف أحدا يحكم عليها بعلم ولا يصل منها إلى فهم ، والذي أقوله إنه لولا أن العرب كانوا يعرفون أن لها مدلولا متداولا بينهم لكانوا أول من أنكر ذلك على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) بل تلا عليهم ( حم فصلت ) و ( ص ) وغيرهما فلم ينكروا ذلك ، بل صرحوا بالتسليم له في البلاغة والفصاحة مع تشوفهم إلى عثرة وحرصهم على زلة ، فدل على أنه كان أمرا معروفا بينهم لا إنكار فيه . انتهى .
وقيل وهي تنبيهات كما في النداء . عده ابن عطية مغايرا للقول بأنها فواتح ، والظاهر أنه بمعناه .
قال أبو عبيدة ( ال ) افتتاح كلام .