وقيل هي فواتح للسور كما يقولون في أول القصائد « بل » و « لا بل » .
أخرج ابن جرير من طريق الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال
ألم *
و
حم *
و
المص
و ( ص ) ونحوها فواتح افتتح اللّه بها القرآن .
وأخرج أبو الشيخ من طريق ابن جريج قال قال مجاهد
ألم *
و
المر
فواتح افتتح اللّه بها القرآن . قلت ألم يكن يقول هي أسماء ؟ قال لا .
وقيل هذا حساب أبي جاد لتدل على مدة هذه الأمة .
وأخرج ابن إسحاق عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن جابر بن عبد اللّه بن رياب قال : مرّ أبو ياسر بن أخطب في رجال من يهود برسول اللّه وهو يتلو فاتحة سورة البقرة
ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
فأتى أخاه حيي ابن أخطب في رجال من اليهود فقال تعلمون ؟ واللّه لقد سمعت محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله ) يتلو فيما أنزل عليه
ألم ذلِكَ الْكِتابُ
قال أنت سمعته ؟ قال نعم . فمشى حيي في أولئك النفر إلى رسول اللّه فقالوا ألم تذكر أنك تتلو فيما أنزل عليك
ألم ذلِكَ الْكِتابُ
؟ فقال بلى . فقالوا لقد بعث اللّه قبلك أنبياء ما نعلمه بيّن لنبي ما مدة ملكه ؟ وما أجل أمته ؟ غيرك ، الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة . أفندخل في دين نبي إنما مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة ؟ ثم قال يا محمد هل مع هذا غيره ؟ قال نعم .
المص
قال هذه أثقل وأطول ، الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد ستون ، فهذه إحدى وثلاثون ومائة سنة ، هل مع هذا غيره ؟ قال نعم .
الر *
قال هذه أثقل وأطول ، الألف واحدة واللام ثلاثون والراء مائتان ، هذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة ، هل مع هذه غيره ؟ قال نعم .
المر
قال هذه أثقل وأطول ، هذه إحدى وسبعون ومائتان ، ثم قال لقد لبس علينا أمرك حتى ما ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا ، ثم قال قوموا عنه ؛ ثم قال أبو ياسر لأخيه ومن معه ما يدريكم لعله قد جمع هذا كله لمحمد ، إحدى وسبعون ، وإحدى وثلاثون ومائة ، وإحدى وثلاثون ومائتان ، وإحدى وسبعون ومائتان ، فذلك سبعمائة وأربع سنين . فقالوا لقد تشابه علينا أمره ، فيزعمون أن هؤلاء الآيات نزلت فيهم
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
« 1 » .
هامش
( 1 ) . آل عمران / 7 .