رأيت في الإمام مصحف عثمان
« وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ »
( س 63 آ 10 ) بحذف الواو ، واتّفقت بذلك المصاحف فلم تختلف ، وقال الحلواني أحمد بن يزيد عن خالد بن خداش قال : رأيت في إمام عثمان « وأكون » بالواو ، وقال : رأيت المصحف ممتلئا دما وأكثره في والنجم .
وحدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا محمد بن القسم قال : قال الفرّاء حذفت واو الجمع في قوله
« نَسُوا اللَّهَ » *
( س 9 آ 67 وس 59 آ 19 ) قال أبو عمرو .
ولا نعلم أن ذلك كذلك في شئ من مصاحف أهل الأمصار والذي حكى عن الفرّاء غلط من الناقل .
فصل
قال أبو عمرو : واتّفقت المصاحف على حذف الواو التي هي صورة الهمزة دلالة على تحقيقها في قوله « الرّءيا » و « رؤياك » و « رءيى » في جميع القرءان ، وكذلك حذفت في قوله « تئوى » و « التي تؤبه » ولا أعلم همزة ساكنة قبلها ضمة لم تصوّر خطأ إلا في هذه المواضع لا غير وكذلك حذفت إحدى الواوين من الرسم اجتزاء بإحداهما إذا كانت الثانية علامة للجمع أو دخلت للبناء ، فالتي للجمع نحو قوله « ولا نلون » و « لا يستون » و « الغاوون » و « ليسئوا وجوهكم » و « فادرؤا » و « فأوا إلى الكهف » وشبهه ، وكذلك
« يَدْرَؤُنَ » *
و « ولا يطئون » و
« بَدَؤُكُمْ »
و
« مُسْتَهْزِؤُنَ »
و
« مُتَّكِؤُنَ »
و
« فَمالِؤُنَ » *
و
« أَنْبِئُونِي »
و
« لِيُطْفِؤُا »
و « ليواطئوا » و
« يَسْتَنْبِئُونَكَ »
وشبهه مما قبل واو الجمع فيه همزة قبلها فتحة أو كسرة .
وأما متى للبناء فنحو قوله « ما ورى » و
« الْمَوَدَّةَ » *
و
« يَؤُساً »